السيد صادق الموسوي
158
تمام نهج البلاغة
التَّلَطُّفُ فِي الْحيلَةِ أَجْدى مِنَ الْوَسيلَةِ ، [ وَ ] الِاهْتِمَامُ بِالأَمْرِ يُثيرُ لَطيفَ الْحيلَةِ ، [ وَ ] الرِّضَا بِالْمَقْدُورِ امْتِثَالُ الْمَأْمُورِ . مَا قَدَّمْتَ مِنْ دُنْيَاكَ فَلِنَفْسِكَ ، وَمَا أَخَّرْتَ مِنْهَا فَلِلْعَدُوِّ . وَ ( 1 ) مَا قَالَ النّاسُ لِشَيْءٍ : طُوبى لَهُ ، إِلّا وَقَدْ خَبَّأَ لَهُ الدَّهْرُ يَوْمَ بُؤْسٍ ( 2 ) . مَا اخْتَلَفَتْ دَعْوَتَانِ إِلّا كَانَتْ إِحْدَاهَا ضَلَالَةً . مِنْ كَفّارَاتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إغِاَثهَُ الْمَلْهُوفِ ، وَمِنْ أَفْضَلِ الْمَكَارِمِ ( 3 ) التَّنْفيسُ عَنِ الْمَكْرُوبِ ، وَإِقْرَاءُ الضُّيُوفِ ، وَمِنْ أَفْضَلِ الْفَضَائِلِ اصْطِنَاعُ الصَّنَائِعِ ، وَبَثُّ الْمَعْرُوفِ . أَيُّهَا النّاسُ ( 4 ) ، اعْجَبُوا لِهذَا الإِنْسَانِ : يَنْظُرُ بِشَحْمٍ ، وَيَتَكَلَّمُ بِلَحْمٍ ، وَيَسْمَعُ بِعَظْمٍ ، وَيَتَنَفَّسُ مِنْ خَرْمٍ . أَيُّهَا النّاسُ ، إنِهَُّ مَنْ أَكْثَرَ هَجَرَ ، وَ ( 5 ) مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ ، وَمَنْ عَجِلَ زَلَّ ، وَمَنْ قَلَّ ذَلَّ ، وَمَنْ جَادَ سَادَ ، وَمَنْ كَثُرَ ماَلهُُ رَؤُسَ ، وَمَنْ كَثُرَ حلِمْهُُ نَبَلَ . وَمَنْ تَفَكَّرَ في آلَاءِ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - وُفِّقَ ، وَمَنْ فَكَّرَ في ذَاتِ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - تَزَنْدَقَ ، وَمَنْ عَيَّرَ بِشَيْءٍ بُلِيَ بِهِ ، وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ ، وَمَنْ أُعْجِبَ بنِفَسْهِِ سُخِرَ بِهِ ، وَمَنِ اسْتَنْصَحَ اللّهَ حَازَ التَّوْفيقَ . وَ ( 6 ) مَنْ أَطَاعَ التَّوَانِيَ ضَيَّعَ الْحُقُوقَ ، وَمَنْ أَطَاعَ الْوَاشِيَ ضَيَّعَ الصَّديقَ .
--> ( 1 ) ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 294 . وغرر الحكم للآمدي ج 1 ص 89 وج 2 ص 745 . باختلاف . ( 2 ) - سوء . ورد في نسخة العام 400 ص 482 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 416 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 583 . نسخة العطاردي ص 466 . ( 3 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 731 . ( 4 ) ورد في الكافي للكليني ج 8 ص 19 . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 59 . باختلاف بين المصادر . ( 5 ) ورد في الكافي ج 8 ص 19 . وغرر الحكم ج 2 ص 611 . وتحف العقول ص 69 . والمستدر لكاشف الغطاء ص 12 . ونهج السعادة ج 1 ص 60 . ونهج البلاغة الثاني ص 16 . باختلاف بين المصادر . ( 6 ) ورد في المصادر السابقة . ودستور معالم الحكم ص 27 و 28 . وغرر الحكم ج 2 ص 658 و 660 . والجوهرة ص 87 . باختلاف .